خواجه نصير الدين الطوسي

19

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

كالحصول والكينونة والثبوت وغير ذلك . فمعنى قولهم : الموجود لا في موضوع بالمطابقة من حيث اللغة هو الشيء الوجود « 1 » غير الحاصل في موضوع . وهذا مطابق لما فسروه به حين حملوه على الجوهر ولو لم يكن اللفظ دالا على هذا المعنى بالمطابقة ، لما قالوا : انه بالاشتراك يدل على معنيين ، فإنه لا يقال للدال على مفهوم اسمه « 2 » وعلى لازم مفهومه بالتبعية لا بالوضع : اسم مشترك ، ولو كان كذلك لما وجد اسم غير مشترك ، فان كل معنى له لازم ، أقل « 3 » لوازمه سلب ما عداه عنه . وباقي الكلام قد مر ما يجب أن يقال فيه . قال : ويعود « 4 » إلى الوجود ، وأنه هل يقبل القسمة أم لا ؟ ان شاء اللّه « 5 » . وأما قوله : إذا اجتمع ذاتان ثم لم يكن ذات كل واحد منهما غير مجامع للاخر بأسره ، إلى قوله : كان كل واحد منهما وجد شائعا في الاخر بأسره . قال : فأقول : فهذه القضية منتقضة من وجوه ، والتالي يلزم المقدم لزوميا « 6 » بينا ولا غير بين ، فان العرضين ذاتان يجتمعان في محل ، ثم لا يكون كل واحد منهما غير مجامع للاخر بأسره ولا شائعا في الاخر بأسره . أقول : ليت شعري أي معنى تصور للمجامعة والشيوع « 7 » حتى تفوه بمثل هذه الخرافات ؟ فان معنى المجامعة والشيوع بالامر هو أن لا يوجد أحد العرض في محل الا وقد وجد معه العرض الاخر ، بل لا يمكن أن يشار إلى أحدهما

--> ( 1 ) والموجود . ج . ( 2 ) اسم . ج ب . ( 3 ) أول . ج ب . ( 4 ) ونعود . ب . ( 5 ) تعالى . ب ج . ( 6 ) لزوما . ج . ( 7 ) الشيوعه . ج الف .